ومنها دعاء إبراهيم وإسماعيل 74 لرسولنا صلّى اللّه عليه وآله وعليهما لما فرغا من بناء الكعبة ، وهو قولهما :
« رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
[ 2 / 129 ] ولهذا
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول « 1 » : « أنا دعوة إبراهيم وبشارة عيسى »
وهو قوله تعالى :
وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ
[ 61 / 6 ] .
* * * ومنها ما ورد في الإنجيل :
فمنها ما ورد في الإصحاح الرابع عشر منه : أنا أطلب لكم إلى أبي حتّى يمنحكم ويعطيكم فارقليطا ، ليكون معكم إلى الأبد .
وروي بهذه العبارة : أنا أذهب وسيأتيكم الفارقليط روح الحقّ الذي لا يتكلّم من قبل نفسه ، إنّما يقول كما يقال له » وتصديق ذلك
إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ
[ 6 / 50 ] وقوله :
قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ
[ 10 / 15 ] .
وقيل في تفسير فارقليط وجوه : أحدها : روح الحقّ واليقين .
وثانيها : الشافع المشفّع .
وثالثها : قال بعض النصارى : معناه الفارق بين الحقّ والباطل ، وكان في الأصل « فاروق » كما يقال : « راووق » للذي يروق [ به ] . وأمّا « ليط » فهو التحقيق في الأمر ، وهو ك « است » في لغة العجم .
رابعها : إنّه مشتق من الحمد .
وهذا الاسم ليس إلّا لنبيّنا صلّى اللّه عليه وآله ، فإنّ اسمه محمّد وأحمد ومحمود ، ويقال :
هامش
( 1 ) في الجامع الصغير ( 1 / 108 ) : أنا دعوة إبراهيم وكان آخر من بشّر بي عيسى ابن مريم .