تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ومنها ما جاء في السفر الأوّل : إنّه تعالى قال لإبراهيم عليه السّلام : إنّ هاجر تلد ، ويكون من ولدها من يكون يده فوق الجميع ويد الجميع ، مبسوطة إليه بالخشوع . ومنها ما جاء في كتاب أشعياء في الفصل الثاني والعشرين منه : قومي فازهري مصباحك يريد مكّة ، قد دنا وقتك وكرامة اللّه طالعة عليك ، قد تخلّل الأرض الظلام 73 وغطّى على الأمم الضباب ، والربّ يشرق عليك إشراقا ويظهر كرامته عليك ، تسير الأمم إلى نورك ، والملوك إلى ضوء طلوعك ، ارفعي بصرك إلى ما حولك وتأمّلي فإنّهم مستجمعون عندك ويحجونك ويأتيك ولدك من بلد بعيد وتتزين بناتك على الأرائك والسرر ، وحين ترين ذلك تسرين وتبهجن من أجل إنّه يميل إليك ذخائر البحر ، ويحجّ إليك عساكر الأمم ، وتساق إليك كبائش مدين ، ويأتيك أهل سبأ ويتحدثون بنعم اللّه ويمجّدونه ، وتسير إليك أغنام فاران ، ويدفع إلى مذبحي ما يرضيني ، وأحدث حينئذ لبيت محمدتي حمدا » . قوله : « وأحدث لبيت محمدتي حمدا » معناه إنّ العرب كان يلبّي قبل الإسلام فيقول : « لبّيك لا شريك لك [ إلا شريك هو لك » « 1 » ثمّ صار في الإسلام « لبّيك اللّهم لبّيك ] لا شريك لك لبّيك » فهذا هو الحمد الذي جدّده اللّه لبيت محمدتي « 2 » . ومنها إنّه روي السنان « 3 » في تفسيره : إنّ في السفر الأوّل من التورية « إنّ اللّه أوحى إلى إبراهيم عليه السّلام فقال : « أجبت دعاءك في إسماعيل ، وباركت عليه ، فكبّرته وعظّمته جدا ، وسيلد اثنى عشر عظيما واجعله لامّة عظيمة » . ودلالة هذا الكلام انّه لم يكن في ولد إسماعيل من كان لامّة عظيمة غير نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) أضيف في تفسير الفخر الرازي : « تملكه وما ملك » ( 2 ) في تفسير الفخر الرازي : محمدته . ( 3 ) تفسير الفخر الرازي : السمان .