تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
طبقه في الكتاب المتقدمّة من وصف نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وإنّه سيبعثه اللّه في آخر الزمان - على ما صرّح به في سورة المائدة :
وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ
إلى قوله :
لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ
[ 5 / 12 ] . وقال في الأعراف :
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ
[ 7 / 156 - 157 ] . قال ابن عباس : « إنّ اللّه تعالى كان عهد إلى بني إسرائيل في التورية إنّي باعث من بني إسماعيل نبيّا اميّا ، فمن تبعه وصدّق بالنور الذي يأتي به غفرت له ذنبه وأدخلته الجنّة ، وجعلت له أجرين : أجرا باتّباع ما جاء به موسى ، وجاءت به أنبياء بني إسرائيل ، وأجرا باتّباع ما جاء به محمد النبي الأمي من ولد إسماعيل . وتصديق هذا في القرآن في قوله تعالى :
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ
إلى قوله :
أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا
[ 28 / 52 - 54 ] . * * * واعلم إنّه قد وقعت في كتب الأنبياء المتقدّمين المنقولة إلى العربيّة ، المشهورة بين أممهم بشارات وإنذارات ناصّة على بعثة نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله . فمنها « 1 » ما جاء في الفصل الحادي عشر من السفر الخامس : « إنّ الربّ إلهكم يقيم لكم نبيّا مثلي من بينكم ومن إخوانكم » . وفي هذا الفصل : « إنّ الرب تعالى قال لموسى : « إنّي أقيم لكم نبيّا مثلك من بين إخوانكم ، وأيّما رجل لم يسمع كلماتي التي يؤدّيها عني ذلك الرجل باسمي أنا أنتقم منه » والمراد ب « بني إخوة إسرائيل » هو إسماعيل على ما هو المتعارف
هامش
( 1 ) جميع النصوص المذكورة هناك منقولة من تفسير الفخر الرازي : 1 / 485 . . .