تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وتلك الكلمات هي كلمات اللّه التي لا تبيد ولا تنفد أبدا ، وهي الجواهر العالية الموجودة بأمر اللّه ، بل هي نفس أوامر اللّه ، وصور ما في علم اللّه . وبمعرفتها والاتّصال بها والاعتصام بعراها التي لا انفصام لها نجت النفس الآدميّة عن عذاب يوم الآخرة . و في الأدعية النبويّة « 1 » : « أعوذ بكلمات اللّه التامّات من شرّ ما ذرء في الأرض وما يخرج منها ، وما ينزل من السماء » . * * * واختلف في تلك الكلمات ما هي « 2 » ؟ فقيل :
رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا
- الآية - وهو المرويّ عن الحسن وقتادة وعكرمة وسعيد بن جبير ، وإنّ في ذلك اعترافا بالخطيئة ، فلذلك وقعت موضع الندم وحقيقته الإنابة . 32 وقيل : هي قوله : « لا اله إلّا أنت ، سبحانك وبحمدك 33 ربّ انّي ظلمت نفسي فاغفر لي إنّك خير الغافرين . اللهم لا إله إلّا أنت سبحانك وبحمدك ربّ انّي ظلمت نفسي فارحمني إنّك خير الراحمين . اللهم لا إله إلّا أنت سبحانك وبحمدك ، ربّ انّي ظلمت نفسي فتب علىّ إنّك أنت التوّاب الرحيم » عن مجاهد ، وهو المرويّ عن أبي جعفر الباقر عليهما السلام « 3 » . وقيل : بل هي « سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلّا اللّه ، واللّه أكبر » . وعن ابن مسعود « 4 » : إنّ أحب الكلام إلى اللّه ما قاله أبونا حين اقترف السيئة : « سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدّك ؛ لا إله إلا أنت ظلمت نفسي فاغفر لي ، إنّه لا يغفر الذنوب إلّا أنت » .
هامش
( 1 ) المسند : 3 / 419 . ( 2 ) راجع مجمع البيان : 1 / 89 . ( 3 ) مجمع البيان : 1 / 89 وجاء ما يقرب من ذلك في تفسير القمي ( 37 ) عن الصادق ( ع ) . ( 4 ) الكشاف : 1 / 211 .