تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
إلى أوليّته تعالى . والواو إشارة إلى آخريّته جلّ وعلا . كما قال تعالى :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ
[ 57 / 3 ] فصار منزلة كلمة
هُوَ
في هذه الكريمة منزلة المحدود ، ومنزلة
الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ
إلى آخرها - منزلة الحدّ والتفصيل من المحدود والإجمال . وهاهنا أسرار لا يسعها المجال - واللّه ولي الفضل والإفضال ( * ) .
شرح
( 225 ) ص 190 س 2 قوله : أعظم الأشياء - واسم « هو » أعظم الأسماء . ( 226 ) ص 190 س 5 قوله : ففي الإنسان - أي ففي الإنسان الواصل إلى مرتبة العبودية التامّة ، وهو الفقر البحت إلى الحق الغنيّ المطلق ، قوة كل حرف حرف وكلمة كلمة من حرف الأسماء الحسنى وكلمات اللّه سبحانه وتعالى ومن هاهنا صار إمام أئمة الأسماء ، وله الولاية الكبرى ( * ) . ( 227 ) ص 191 س 7 قوله : ولهذا هو مثال اللّه الأكبر وفي الزيارة المعروفة بالجامعة : « وأنتم المثل الأعلى » وذلك المثل - بفتح الميم - هو المراد عند أهل اللبّ من المثل - بكسرها - في قوله تعالىلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ[ 42 / 11 ] ومرتبة هذا المثل هي المقام ( كذا ) ؟ ؟ ؟ ؟ الذي هو مقام محمد الختمي وآله الوارثين لكماله صلّى اللّه عليه وآله وذلك ( كذا ) ؟ ؟ ؟ هو توحيد الحق تعالى ذاته الأقدس . وكما قال سبحانه :شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ[ 3 / 18 ] المطلق والهوية المطلقة « يا من لا هو إلّا هو »قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ[ 112 / 1 ] فالهاء تثبت الثابت . والواو إشارة إلى الغائب الذي لا يتصور الإشارة بوجه من الوجوه إليه . فإنه حاضر غير محدود ، وغائب غير مفقود . وكل ما يقبل الإشارة بأيّة وجه كانت فهو محدود ومفقود . والصمد الذي هو المقصود من كلّ وجه وجهة ، كيف يتصوّر أن يكون محدودا ومفقودا في جهة من الجهات . ومن ثمّة قال سبحانه :فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ[ 2 / 115 ] وقال :وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ[ 57 / 4 ]وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ[ 51 / 21 ] وقال عزّ من قائل :أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ[ 41 / 54 ] وبالجملة فالمادة العرفانية هو النور المحمدي الذي تنوّرت به ومنه الأنوار ،
تفسير القرآن الكريم — صفحة 499 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )