وأنوار آلها صلّى اللّه عليه وآله والتلقّي هو قبول ولايتهم بصيرورة فطرة آدم عليه السلام محلّ نزول رسل أنوارهم التي هي مثل وأظلّة لحقائق أرواحهم الجبروتية . فلما نزل تلك الرسل على قلب آدم عليه السّلام من عندهم وتنوّر باطن قلب آدم بأشعّة أنوارهم صار مقبولا ومسجودا للملائكة أجمعين ( * ) .
شرح
( 219 ) ص 189 س 2 قوله : رسالة الملك - هذه الرسالة في قوس النزول ( * ) .
( 220 ) ص 189 س 2 قوله : رسالة البشر - هذه الرسالة في قوس العروج والصعود .
( 221 ) ص 189 س 3 قوله : وكان الألف - هذه الألف هي سعة الرحمة الواسعة المسماة بالنفس الرحماني ، وهي مرتبة ثانية من مراتب النور المحمدي ، تالية لمرتبة النقطة التي هي المرتبة الأولى منها ، وثالثتها مرتبة الحروف المقطّعة . ورابعتها مرتبة الكلمة التامّة المركبة ( * ) .
( 222 ) ص 189 س 9 قوله : من أجل حدوثه - لأن العالم الحادث من حيث حدوثه منزلته منزلة الاسم الظاهر الكاشف عن المعنى الغائب - فافهم ( * ) .
( 223 ) ص 189 س 10 قوله : فافهم - لعلّ فيه إشارة إلى أنّ حدوث الشيء هو وجوده الذي به يلي الشيء ربّه تعالى ، وذلك الوجه هو عينه اليمنى التي بها ينظر الشيء إلى ربّه الأعلى ، وذلك الوجه هو النور الذي به ينظر المؤمن وبه يعرف ربّه .
من عرف نفسه من هذه الجهة - يعرف ربّه ( * ) .
( 224 ) ص 189 س 22 قوله : كما أن الهاء - ولقد قيل : إنّ الهاء حرف ليلة القدر التي تنزّل فيها الملائكة والروح . والنزول إنما هو بخمس مراتب أمريّة : المشيّة والإرادة والقدر والقضاء والإمضاء . فالهاء تعمل عمل جميع الحروف . إذ العمل والفعل والتأثير من كلّ شيء إنما هو بقوة اللّه تعالى ، التي هي تلك الحضرات الخمس .
والهاء هي صاحب مرتبة الخمس .
وقد قال عليه السّلام إن الهاء في اسم « هو » تثبيت الثابت .
يعني إنها هي إثبات ذاته تعالى ، وهي كشف وحدانيته الكبرى ، كما كشفنا عن سرّ ذلك في أثناء مباحثاتنا ومدارساتنا مرارا كثيرة . فالهاء في اسم « هو » إشارة