مثلا - كما يشاهد من ميل أغصانها الكلية والجزئية وأوراقها إلى الجوانب والجهات المائلة عن وسط الاستقامة الحقيقي الاعتدالي . وهذا الميل هو صورة أشكالها والأظهر من النبات رؤوس الحيوانات الحيوانية - كما لا يخفى ( * ) .
شرح
( 147 ) ص 122 س 12 قوله : ممدودا على متن جهنمك - أي تلك الصورة التي هي صورة اهتدائك المسماة بالصراط هي نفس عملك الصالح الذي اتّسع شراشر وجودك الطبيعي الجسمي الحيواني ، المجبول على الحيوانية الشهوانية ، وعلى الانقسام في الجهات الثلاث المسماة بالطول والعرض والعمق . والطبيعة نار تخالط ماء مادّتك الهيولانية ومن اختلاطهما يرفع الأدخنة البخارية ، والأبخرة الدخانية يخلق منها سماوات دماغك ومن الرماد المرتبة المخلقة من المادة سائر أعضائك السفلانية الكثيفة ( * * ) .
( 148 ) ص 122 س 13 قوله : فيها ظل حقيقتك - ظلّ الحقيقة هي وجود بدنك الذي هو ظل الروح التي هي حقيقتك ( * * ) .
( 149 ) ص 122 س 19 قوله : والمعطل لا قدم له - كالأشاعرة ، والدهرية والمجسّمة المشبّهة أيضا ضرب من المعطلة ، وكذلك الطائفة القائلة بالاشتراك اللفظي . وأما القائل بالاشتراك المعنوي العامي داخل في المشبّهة المشركة . الذين هم مجمع الشرك والتعطيل - كلّ باعتبار ( * * ) .
( 150 ) ص 123 س 3 قوله : فذلك نصيبهم من نعيم أهل الجنان - فالنظر إلى نعيم الجنّة انما هو من جهة ارتكابهم الأعمال الصالحة بظواهر أبدانهم فقط . من دون توجه بواطن أرواحهم وميل قلوبهم طوعا من غير كره . وأما انصرافهم بعد النظر إلى النار . فهو لانصراف قلوبهم في حال الدنيا عن نعيم الجنة إلى نعيم الدنيا ، التي هي حقيقة النار ، إلّا بقدر البلغة إلى الآخرة ( * * ) .
( 151 ) ص 123 س 6 قوله : الكلاليب - وهي [ ال ] تعلقات الدنيوية التي زائدة على قدر الضرورة . وخارجة عن حد البلغة ( * * ) .