والوصول الوجودي محتاجا بادراكه الوهمي إلى العلل الأربع « 1 » التي هي القابل والصورة والفاعل والغاية . وكان مشركا برؤيته الوهمية وقائلا بالشريك له تعالى في العلّية وبعد ذلك الوصول يخلص من ظلمة الشرك ولا يرى إلّا علّة واحدة هي الفاعل والغاية . وصدق في قوله : « لا إله إلا هو وحده لا شريك له » وقبل ذلك كان كاذبا غير مصدق . ( * * ) .
( 83 ) ص 96 س 4 قوله : بالحق - هذا الاحتجاب الذي هو الاحتجاب بالحق عن الخلق أحد معاني
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ
( * * ) .
( 84 ) ص 96 س 4 قوله : فحينئذ يرجع من الحق بالحق - سواء بعث بالرسالة المعروفة أو لم يبعث بالنبوة والإمامة فيكون وليّا من دون أن يكون نبيّا وإماما . وحينئذ عند الرجوع بالحق في الخلق يجب عليه أن يتبع الرسول والإمام المنصوب بنصبه تعالى ويقتدي بهما في شريعتهما وطريقتهما نفسهما كما كان في السلوك البدوي ( * * ) .
( 85 ) ص 96 س 14 قوله : فإذا أحببت كنت سمعه وبصره - أي بنوره يرى حقائق الأشياء كما هي . وذلك مرتبة النبوة التي هي دون الولاية وفوق الرسالة .
فإن الرسالة فرع العلم بحقائق الأشياء وأحوالها وذلك العلم هو فرع الولاية التي يتوقّف عليها حمل الأمانة . وذلك الصحو النبوتي أيضا وجه من حمل الأمانة .
ولكن مرتبته دون مرتبة حمل الأمانة ، هي الصحو في الحق فإنّ الصحو في الخلق ، أين وأنّى من الصحو في الحق . ( * * ) .
( 86 ) ص 96 س 18 قوله : قيل قدمت - وأقول : ولكون المحو الذي هو شأن العبودية ملاكا للصحو في الحق وشهوده بالعين اليمني ، وكون الصحو في الخلق بعد الصحو في الحق الذي هو ملاك الشهود بالعين اليسرى ملاكا لهذا الشهود اليسرائى ، واليمين مقدم على اليسار - قدّمت العبادة على الاستعانة كما هو مقتضى
هامش
( 1 ) والمحتاج إلى العلل الأربع يكون موجودا بإيجاد اللّه وباقيا بابقائه لان وجود المنفعل غير وجود الفاعل ( منه ره * * ) .