تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة مقدمة 48

مساهمون:

صمقدمة ٤٨
« 75 » « فاعتقادنا في حشر الأبدان يوم الجزاء هو أن يبعث من القبور أبدان إذا رأيت كل واحد منها لقلت هذا فلان . وذاك فلان - اعتقادا مطابقا للواقع . لا أن تكون تلك الأبدان مثلا وأشباحا للأشخاص الإنسانية . وذلك لأن المعلوم من الآيات والمفهوم من الشرائع والديانات أن المعاد في المعاد هو مجموع النفس والبدن بعينهما ، دون مجرد النفس . . . وليس بواجب في كل فرد من أفراد الإنسان أن يحشر مع بدن من الأبدان . بل الكاملين في العلوم إنما يحشرون إلى اللّه مفارقين عن الأجسام الكليّة » . وإذ الأمور الأخروية خارجة عن هذا الدنيا فلا يتمكّن العقل من إدراك الواقعيات الأخروية : « 76 » « وإياك أن تستشرف الاطلاع عليهما من غير جهة الخبر والايمان بالغيب ، بأن تريد أن تعلمها بعقلك المزخرف ودليلك المزيّف ، فتكون كالأكمه الذي يريد أن يعلم الألوان بذوقه أو شمّه أو سمعه أو لمسه . وهذا عين الجحود والإنكار لوجود الألوان . فكذلك الطمع في ادراك أحوال الآخرة بعلم الاستدلال وصنعة الكلام عين الجحود لها والإنكار لها . . . » ثم إن الحكيم الإلهي الآغا علي المدرّس ، لم ير التماميّة في قول المؤلّف ، ونهج طريقا يراه أكمل وأقرب إلى الجسمانية في حشر الأبدان ، وإن انتقده وأجاب عنه البعض الآخر .

يه - صيرورة الإنسان مختلف الحقيقة بحسب الباطن

هذا البحث يتبع كلامه - ره - في كون النفس جسمانية الحدوث وروحانية
هامش
( 75 ) تفسير سورة السجدة : 73 . ( 76 ) تفسير سورة يس : 150 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة مقدمة 48 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )