النقل دون النقد دليلا للناظرين لحسبانهم كونه متذهّبا بما يقوله الشيخ ويفسّره القيصري .
إلا أنه يظهر مما قاله في أواخر الرسالة العرشية التي سنشير إلى أنها من أواخر تأليفاته - ره - عدم اعتقاده بهذا القول :
« وصاحب الفتوحات المكية أمعن في هذا الباب وبالغ فيه . . . وأما أنا والذي لاح لي بما أنا مشتغل به من الرياضات العلمية والعملية انّ دار الجحيم ليست بدار نعيم وإنما هي موضع الألم والمحن وفيها العذاب الدائم . . . وليس هناك موضع راحة واطمئنان . . . » وقد المح رحمه اللّه إلى عدم هذا الاعتقاد في تفسير قوله تعالى : ختم اللّه على قلوبهم . . . حيث قال :
« 79 » « . . . فلذلك كان موجب تحيّر الحكماء وتدهّش أفاضل العرفاء . حتى أن الشيخ العارف السبحاني محيي الدين الأعرابي وتلميذه الشيخ صدر الدين القونوي قدّس سرهما - صرّحا القول بانتهاء مدة العقاب وعدم تسرمد العذاب ، وتبعهما غيرهما من شرّاح الفصوص ومن يحذو حذوهم » .
هامش
( 79 ) التفسير : ج 1 ص 365 .