كنيتي ، به يملأ اللّه الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما .
وقيل : الغيب هو القرآن .
وهو قول زيد بن حبيش « 1 » ، وكأنّه أراد به أسرار القرآن وتأويلات الآيات .
وقيل : المراد بالغيب ، هو القلب . والمعنى : يؤمنون بقلوبهم ، لا كمن يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم ، ويمكن حمل ما روى عن ابن مسعود « 2 » من أنه قال : والذي لا إله غيره ما آمن أحد أفضل من ايمان بغيب - ثمّ قرأ هذه الآية - على هذا المعنى . كما أمكن حمله على كلّ من الوجهين السابقين . أعني قول من جعل قوله « بالغيب » صفة للمؤمنين ، وحالا عن ضمير يؤمنون كما مرّ ، أو عن المؤمن به ، وقول من جعله صلة للايمان وأوقعه موقع المفعول به ، فالباء إمّا للتعدية أو للمصاحبة أو للآلية .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : زر بن حبش .
( 2 ) الدر المنثور : 1 / 26 .