ومنها قوله تعالى :
حِكْمَةٌ بالِغَةٌ
[ 54 / 5 ] وقوله :
وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
[ 10 / 57 ] وكلّ هذه الصفات لا يحصل في غير المعلوم .
ومنها قوله :
قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ
[ 5 / 15 ] وقوله :
قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً
[ 4 / 174 ] فكيف يكون برهانا وكتابا مبينا ونورا مبينا مع انّه غير مفهوم .
ومنها قوله تعالى :
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
[ 17 / 9 ] فكيف يكون هاديا مع انّه غير معلوم .
إلى غير ذلك من الآيات المشيرة إلى كون الغرض من إنزال القرآن تعليم العباد .
وأما الأخبار ، فمنها
قوله صلّى اللّه عليه وآله : إنّي تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا أبدا كتاب اللّه وعترتي « 1 » .
و
روى العامّة عن أمير المؤمنين عليه السّلام إنّه قال « 2 » : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « عليكم بكتاب اللّه فيه نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، هو الفصل ليس بالهزل . من تركه من جبّار قصمه اللّه ، ومن اتّبع الهدى في غيره أضلّه ، وهو حبل اللّه المتين ، والذكر الحكيم ، والصراط المستقيم ، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا يشبع منه العلماء ولا يخلق على كثرة الردّ ولا تنقص عجائبه ، من قال به صدق ومن حكم به عدل ، ومن خاصم به فلح ، ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم » .
وأما ما
روي عن أمير المؤمنين عليه السلام إنّ لكل كتاب صفوة وانّ صفوة هذا الكتاب حروف التهجّي ، فليس فيه ما يدلّ على أنّ معاني هذه الحروف غير مفهومة
، وكذا ما روي عن
هامش
( 1 ) تواتر الرواية من العامة والخاصة ، راجع البحار : 4 / 104 - 166 .
( 2 ) دارمى : باب فضل من قرء القرآن : 2 / 435 بفروق يسيرة .