القول الثاني « 1 » : قول من زعم إنّ المراد من هذه الفواتح معلوم وهم اختلفوا وفسّروها على وجوه متخالفة .
أحدها : إنّها أسماء السور عن الحسن وزيد بن أسلم وهو قول أكثر المتكلّمين .
الثاني : إنّها أسماء اللّه ،
روي عن أمير المؤمنين عليه السلام إنّه كان يقول : يا كهيعص يا حمعسق .
الثالث : إنّها أسماء القرآن .
الرابع : إنّها أبعاض أسماء اللّه . قال سعيد بن جبير قوله : « الر ، حم ، ن » مجموعها هو اسم الرحمن : ولكنّا لا نقدر على كيفية التركيب في البواقي .
الخامس : أن يكون إشارة إلى التي كانت هي منها ، اقتصرت عليها اقتصار الشاعر في قوله « 2 » : قلت لها : قفي . فقالت : قاف .
فيكون فيها دلالة على أسماء اللّه وأسماء صفاته ، كما قال ابن عباس في ألم :
« أنا اللّه أعلم » وفي المر : « أنا اللّه أعلم وأرى » والمص معناه : « أنا اللّه أعلم وأفصل » .
وكما قال : « ألف » : آلاء اللّه . و « اللام » : لطفه . و « الميم » : ملكه . وهذا رواية أبي صالح وسعيد بن جبير عنه .
السادس : إنّ بعضها يدلّ على أسماء اللّه وبعضها يدلّ على أسماء غيره فقال الضحاك : الألف من اللّه واللام من جبرئيل والميم من محمد أي أنزل اللّه الكتاب على
هامش
( 1 ) راجع مجمع البيان : 1 / 32 وتفسير الرازي : 1 / 230 .
( 2 ) في اللسان - وقف - ( 9 / 359 ) « قلت لها : قفى لنا . قالت : قاف » انما أراد : قد وقفت . فاكتفى بذكر « القاف » .
وتمام البيت كما في مجمع البيان ( 1 / 34 ) : لا تحسبي انا نسينا الإيجاف .