تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وحده لا شريك له ليتمّ لك بهذه الشهادة معرفة المبدأ . وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله ، ليتمّ لك معرفة المعاد وليصعد إليه نور روحك وينزل إليك روح محمّد صلّى اللّه عليه وآله فيتلاقى الروحان ويحصل هناك الروح والريحان فقل : السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللّه وبركاته ، فعند ذلك يقول محمد صلّى اللّه عليه وآله : السلام علينا وعلى عباد اللّه الصّالحين ثمّ إذا ذكرت اللّه في صلاتك بهذه الأثنية والمحامد ، ذكر اللّه ايّاك في محافل الملائكة كما قال « 1 » : من ذكرني في ملاء ذكرته في ملاء خير من ملائه . وإذا سمع الملائكة ذلك اشتاقوا إلى العبد فقال اللّه : إن الملائكة اشتاقوا إلى زيارتك وقد جاؤوك زائرين ، فابدأ بالسلام عليهم لتكون من السابقين ، فقل : السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، كلام أهل الجنة الذين تحيّتهم فيها سلام فلا جرم إذا دخل المصلّون الجنة يدخلون عليهم من كلّ باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدّار .

الوجه الثالث « 2 »

إنّ آيات الفاتحة سبع والأعمال المحسوسة في الصلاة غير القراءة والأذكار سبعة : القيام والركوع والانتصاب منه والسجود الأول والانتصاب منه والسجود الثاني والقعدة . فهذه الأعمال كالشخص والفاتحة لها كالروح ، وإنّما يحصل الكمال والحياة عند اتّصال الروح بالجسد . فقوله : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، بإزاء القيام ، ألا ترى أنّ الباء فيبسم اللّه لمّا اتّصل باسم اللّه حصل قائما مرتفعا .
هامش
( 1 ) المحاسن للبرقي : 1 / 39 . وجاء ما يقرب منه في الكافي : 2 / 498 و 50 . ( 2 ) تفسير الفخر الرازي : 1 / 213 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 180 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )