الجاهلين والمتفلسفين ، ملمحا إلى ما يرومه من الحقّ والنظر الأدقّ . قال :
« 26 » « إنّ العاقل اللبيب بقوة الحدس يفهم من كلامه ما نحن بصدد إقامة - البرهان عليه حيث يحين حينه ، من أن جميع الوجودات الإمكانية والإنيّات الارتباطية التعلقيّة اعتبارات وشؤون للوجود الواجبي ، وأشعّة وظلال للنور القيّومي . . . فالحقيقة واحدة ، وليس غيرها إلّا شؤونها وفنونها وحيثيّاتها وأطوارها ، ولمعات نورها وظلال ضوئها وتجليّات ذاتها .
كلّ ما في الكون وهم أو خيال * أو عكوس في المرايا أو ظلال
وأقمنا نحن بفضل اللّه وتأييده برهانا نيّرا عرشيّا على هذا المطلب العالي الشريف ، والمحبوب الغالي اللطيف . وسنورده في موضعه كما وعدنا به - إن شاء اللّه العزيز - وعلمنا فيه رسالة على حدة ، سمّيناها بطرح الكونين » .
ثم كرّر هذا الوعد وأشار إليه في مطاوي فصول الكتاب :
« 27 » « كما سيرد عليك برهانه إن شاء اللّه العزيز » .
« 28 » « ومما يجب أن يعلم أن إثباتنا لمراتب الموجودات المتكثّرة ومواضعتنا في مراتب البحث والتعليم - على تعدّدها وتكثّرها - لا ينافي ما نحن بصدده من ذي قبل إنشاء اللّه [ تعالى ] من إثبات وحدة الوجود والموجود ذاتا وحقيقة كما هو مذهب الأولياء والعرفاء من عظماء أهل الكشف واليقين ، وسنقيم البرهان القطعي على أن الوجودات وإن تكثّرت وتمايزت إلّا أنها من مراتب تعيّنات الحق الأول وظهورات نوره
و
هامش
( 26 ) الاسفار الأربعة : 1 / 47 .
( 27 ) الاسفار الأربعة : 1 / 65 .
( 28 ) الاسفار الأربعة : 1 / 71 .