تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
معرفة الربوبيّة . ثمّ من قوله : ايّاك نعبد ، إشارة إلى الأمور التي لا بدّ من معرفتها في تقرير العبوديّة وهي نوعان : الأعمال والآثار المتفرّعة على الأعمال كالأحوال ، ثمّ الأعمال لها ركنان أحدهما الإتيان بالعبادة وهو قوله : ايّاك نعبد ، والثّاني علمه بأنّه لا يمكنه ذلك إلّا بإعانة اللّه وهو قوله : وايّاك نستعين . وأمّا الآثار والأحوال المتفرّعة على الأعمال فهي حصول الهداية والتحلّى بالأخلاق الفاضلة المتوسّطة بين الطرفين المستقيمة بين المنحرفين ، اهدنا الصّراط المستقيم إلى آخره . وفي قوله صراط الّذين أنعمت عليهم ، دليل على أن الاستضائة بأنوار أرباب الكمال وأهل الحقّ خلّة محمودة وشيمة مرضيّة : هم القوم لا يشقى جليسهم .
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
[ 3 / 31 ] وفي قوله : غير المغضوب عليهم ولا الضّالّين ، إشارة إلى أنّ التجنّب عن مرافقة أصحاب البدع والأهواء أمر واجب شعر :
الجمر يوضع في الرماد فيخمده * فكلّ قرين بالمقارن يقتدي
تفسير القرآن الكريم — صفحة 171 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )