تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
قرأها في صلاته صعدت هذه الأنوار من المظهر إلى المصدر كما نزلت في عهد محمّد عليه وآله السلام من المصدر إلى المظهر ولهذا السبب قال صلوات اللّه عليه وآله : الصلاة معراج المؤمن . وأما الأخبار الدالّة على فضلها فكثيرة منها ما روي مسندا إلى ابىّ بن كعب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أيّما مسلم قرء فاتحة الكتاب أعطي من الأجر كأنّما قرء ثلثي القرآن . وفي رواية كأنّما قرء القرآن . و روى عنه بسند آخر قال : قرأت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاتحة الكتاب ، فقال : والذي نفسي بيده ما أنزل اللّه في التورية والإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها . هي أمّ الكتاب وهي السبع المثاني وهي مقسومة بين اللّه وبين عبده ولعبده ما سأل . و في كتاب محمد بن مسعود العيّاشي بإسناده عن النبي عليه وآله السلام قال لجابر بن عبد اللّه : يا جابر ألا اعلّمك بفضل سورة أنزلها اللّه في كتابه ؟ قال : فقال له جابر : بلى بأبى أنت وأمّي يا رسول اللّه علّمنيها . قال : فعلّمه الحمد امّ الكتاب ثمّ قال : يا جابر ألا أخبرك عنها ؟ قال : بلى بأبي أنت وأمّي فأخبرني . فقال : هي شفاء من كلّ داء إلّا السام والسام الموت . و عن جعفر الصادق عليه السّلام قال « 1 » : من لم يبرئه الحمد لم يبرئه شيء . و روى عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « 2 » قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه عزّ وجلّ قال : يا محمد ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم . فأفرد الامتنان عليّ بفاتحة الكتاب وجعلها بإزاء القرآن وإنّ فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرض وإنّ اللّه خصّ محمدا وشرّفه بها ولم يشرك فيها أحدا من أنبيائه ما خلا سليمان
هامش
( 1 ) الكافي : كتاب فضل القرآن : 2 / 626 . ( 2 ) عيون الأخبار : الباب 28 وفيه فروق يسيرة : 1 / 302 .