تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ظهور حكمها في الأجسام ، ثمّ في العرش المحدّد للزمان والمكان مستوى الاسم الرحمن ، ثمّ في الكرسي الكريم مستوى الاسم الرحيم ، ثمّ في السماوات السبع ، ثمّ في العناصر ، ثمّ في المواليد ، وهلمّ إلى حين استقراره بصفة صورة الجمع بعد استيفاء مراتب الاستيداع ، مخصوصا بمزيد الاعتناء موسوما بسمة التوفيق والهداية ، مهتمّا به اهتماما تامّا مراعى في كل عالم وحضرة يمرّ عليها بحسن الرعاية ، مخدوما بخدمة أهل ذلك العالم والمرتبة ، ليتمّ به وبخدمته وإمداده وحسن تلقّيه أولا ومشايعته ثانيا ذواتهم وصورهم بحسب ما يدركونه فيه من سمة العناية وأثر الإختصاص . وما من عالم من العوالم 99 العلويّة مرّ عليه إلّا وهو بصدد التعويق 100 في الانحراف المعنوي إن لم يتداركه العناية الإلهيّة لغلبة أحكام بعض النشآت أو صفة بعض الأرواح الذي يتّصل به حكمه عليه ، وكذلك بعض الأفلاك بالنسبة إلى البواقي فيتعوّق أو ينحرف عمّا يقتضيه حكم الاعتدال الجمعي وصورة الصراط الوسطى الرباني الذي هو شأن من سبقت له العناية في الأزل أن يستعملهم لسياقة حكمة الكون إلى غايتها ثمّ الأمثل فالأمثل . وإذا دخل عالم المواليد وسيّما من حين تعدّى مرتبة المعدن إلى مرتبة النبات وعالمه ، ثمّ منه إلى عالم الحيوان إن لم تصحبه العناية الأزليّة ولم يصحبه الحقّ بحسن المعونة والحراسة والرعاية ، وإلّا حيف عليه فإنه بصدد آفات كثيرة لأنّه عند دخوله عالم النبات إن لم يكن محروسا معتنى به وإلّا فينجذب ببعض المناسبات التي يشتمل عليها جمعيّته إلى مزاج ردى ، ينحرف به عن صراط الحقّ فيخرج منه تارة أخرى إلى باب العناصر ويبقى فيه حائرا عاجزا حتّى يعان ويؤذن له في الدخول مرّة أخرى . فربما عرضت له آفة من العناصر كبرد مسدّد أو حرّ مفرط أو رطوبة زائدة أو يبس غالب فيتلف ويخرج ليستأنف دخولا آخر وهكذا مرارا شتّى حسب ما شاء اللّه وقضاه وقدّره . ثمّ على تقدير سلامته أيضا في ما ذكرناه بنعمة الحراسة والرعاية وسائر النعم التي يستدعيها فقره فإنّه