تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وابن مسعود « 1 » . وثانيها : إنّه الإسلام وهو المرويّ عن جابر وابن عبّاس . وثالثها : إنّه دين اللّه الذي لا يقبل غيره عن محمد بن الحنفيّة . والرابع : إنّه النبيّ والأئمة القائمون مقامه وهو المروي « 2 » في أخبار أصحابنا والمأثور من أئمّتنا وأنوارنا 95 عليهم السلام . والأولى حمل الآية 96 على العموم ليكون أجمع وأشبه 97 منه بكلام من له الأحديّة الجمعيّة . قال بعض المحقّقين : هداية اللّه يتنوّع أنواعا لا يحصيها عدّ لكنّها في أجناس مرتبة . الأول : إفاضة القوى التي بها يتمكّن المرء من الاهتداء إلى مصالحه . كالقوّة العقليّة والحواسّ الباطنة والمشاعر الظاهرة كما في قوله :
الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
[ 20 / 50 ] والثاني : نصب الدلائل الفارقة بين الحقّ والباطل في الاعتقادات والصلاح والفساد في الأعمال حيث قال :
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
[ 90 / 10 ] وقال
فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى
[ 41 / 17 ] والثالث : الهداية بإرسال الرسل وإنزال الكتب وايّاها عنى بقوله :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا
[ 21 / 73 ] وقوله :
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
والرابع : أن يكشف على قلوبهم السرائر ويريهم الأشياء كما هي بالوحي أو الإلهام والمنامات الصادقة وهذا القسم يختصّ بنيله الأنبياء والأولياء وإيّاه عنى بقوله :
أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ
[ 6 / 90 ] وقوله :
هامش
( 1 ) الدر المنثور : 1 / 15 . ( 2 ) نور الثقلين : 1 / 21 .