قوله جل اسمه :
رَبِّ الْعالَمِينَ
الربّ إمّا صفة وإمّا مصدر وصف به مبالغة كالعدل . سمّي به السيّد المطاع كقول لبيد : وأهلكن يوما رب كندة وابنه « 1 » . أي سيّد كندة . والمالك
كقوله « 2 » صلّى اللّه عليه وآله لرجل : أربّ غنم أنت أم ربّ إبل ؟ فقال : من كل ما آتاني اللّه فأكثر وأطيب
والصاحب كقول أبي ذويب :
قد ناله ربّ الكلاب بكفّه * بيض رهاب ريشهن مقزع
أي صاحب الكلاب - وغير ذلك واشتقاقه من « التربية » وهي تبليغ الشيء إلى كماله تدريجا ولا يطلق على غيره تعالى إلّا مقيدا كقولهم : ربّ الدار وربّ الناقة . وقول الإشراقيين للصورة المفارقة للطبائع الجسمانيّة ربّ النوع وقوله تعالى :
ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ
[ 12 / 50 ]
إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ
[ 12 / 23 ] .
وقرء زيد بن علي عليه السلام بالنصب على المدح أو النداء أو بفعل مضمر دلّ عليه الحمد .
والعالمون جمع عالم وهو جمع لا واحد له من جنسه كالنفر والرهط .
واشتقاقه : امّا من العلامة فهو اسم لما يعلم به كالخاتم لما يختم به والقالب لما يقلب به غلب فيما يعلم به صانعه وإمّا من العلم لأنّه يقع على ما يعلم وهو في عرف اللغة عبارة عن جماعة من العلماء من الملائكة والثقلين وإنّما جمع ليشمل كلّ
هامش
( 1 ) تمام البيت : ورب معد بين خبت وعرعر .
( 2 ) جاء في مجمع البيان : 1 / 21 .