فائدة
قال الراغب : خص دفع الصدقة في القرآن بالإيتاء ، نحو :
«
« 1 »
أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ »
« وَأَقامَ «
« 2 »
الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ »
: قال : وكل موضع ذكر في وصف الكتاب
« آتَيْنا » *
فهو أبلغ من كل موضع ذكر فيه » أوتوا ، لأن أوتوا قد يقال إذا أوتى من لم يكن منه قبول ، وآتيناهم يقال فيمن كان منه قبول .
ومن ذلك السنّة والعام ؛ قال الراغب : الغالب استعمال السّنة في الحول الذي فيه الشدّة والجدب ، ولهذا يعبر عن الجدب بالسنة . والعام ما فيه الرخاء والخصب ؛ وبهذا تظهر النكتة في قوله :
«
« 3 »
أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً »
حيث عبر عن المستثنى بالعام ، وعن المستثنى منه بالسنة .
قاعدة في السؤال والجواب
الأصل في الجواب أن يكون مطابقا للسؤال إذا كان السؤال متوجّها .
وقد يعدل في الجواب عما يقتضيه السؤال تنبيها على أنه كان من حقّ السؤال أن يكون كذلك ، ويسميه السكاكى الأسلوب الحكيم . وقد يجيء الجواب أعمّ من السؤال للحاجة إليه في السؤال . وقد يجيء أنقص لاقتضاء الحال ذلك .
مثال ما عدل عنه قوله تعالى :
«
« 4 »
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ »
. سألوا عن الهلال لم يبدو رقيقا مثل الخيط ، ثم يتزايد قليلا قليلا حتى يمتلئ ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما بدأ ؟ فأجيبوا ببيان
هامش
( 1 ) البقرة : 277
( 2 ) البقرة : 177
( 3 ) العنكبوت : 14
( 4 ) البقرة : 189