تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
قال الزمخشري « 1 » : لأن التبديل في إمكان البشر دون الاختراع ، فطوى ذكره للتنبيه على أنه سؤال محال . وقال غيره : التبديل أسهل من الاختراع ، وقد نفى إمكانه فالاختراع أولى .

تنبيه

قد يعدل عن الجواب أصلا إذا كان السائل قصده التعنيت ؛ نحو :
«
« 2 »
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ »
- قال صاحب الإيضاح : إنما سأل اليهود تعجيزا أو تغليظا إذ كان الروح يقال بالاشتراك على روح الإنسان ، والقرآن ، وعيسى وجبريل ، وملك آخر ، وصنف من الملائكة ، فقصد اليهود أن يسألوه ، فبأىّ مسمّى أجابهم قالوا : ليس هو ، فجاءهم الجواب مجملا ، وكان هذا الإجمال كيدا يردّ به كيدهم .

قاعدة

قيل أصل الجواب أن يعاد فيه نفس السؤال ، ليكون وفقه ؛ نحو :
«
« 3 »
أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ ؟ قالَ أَنَا يُوسُفُ »
؛ فأنا في جوابه هو « أنت » في سؤالهم ، وكذا
«
« 4 »
أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي ، قالُوا أَقْرَرْنا »
؛ فهذا أصله ؛ ثم إنهم أتوا عوض ذلك بحروف الجواب اختصارا وترك التكرار . وقد يحذف السؤال ثقة بفهم السامع بتقديره ؛ نحو :
«
« 5 »
قُلْ هَلْ
هامش
( 1 ) الكشاف : 1 - 417 ( 2 ) الإسراء : 85 ( 3 ) يوسف : 90 ( 4 ) آل عمران : 81 ( 5 ) يونس : 34