تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
ومن ذلك مدّ وأمدّ ؛ قال الراغب : أكثر ما جاء الإمداد في المحبوب ؛ نحو :
«
« 1 »
وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ »
. والمدّ في المكروه ؛ نحو :
«
« 2 »
وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا »
. ومن ذلك سقى وأسقى ؛ فالأول لما لا كلفة فيه ، ولهذا ذكر في شراب الجنة ؛ نحو :
«
« 3 »
وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً »
. والثاني لما فيه كلفة ، ولهذا ذكر في الدنيا ، نحو :
«
« 4 »
لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً »
. وقال الراغب : الإسقاء أبلغ من السقي ؛ لأنّ الإسقاء أن يجعل له ما يستقى منه ، ويشرب . والسقي أن يعطيه ما يشرب . ومن ذلك عمل وفعل ؛ فالأول لما كان مع امتداد زمان ؛ نحو :
«
« 5 »
يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ »
.
«
« 6 »
مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا »
؛ لأنّ خلق الأنعام والتمار والزروع بامتداد . والثاني بخلافه ؛ نحو :
«
« 7 »
كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ »
.
«
« 8 »
كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ »
.
«
« 9 »
فَعَلْنا بِهِمْ »
؛ لأنها إهلاكات وقعت من غير بطء .
«
« 10 »
وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ »
؛ أي في طرفة عين . ولهذا عبر بالأول في قوله :
«
« 11 »
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ »
حيث كان المقصود المثابرة عليها لا الإتيان بها مرة أو بسرعة . وبالثاني في قوله :
«
« 12 »
وَافْعَلُوا الْخَيْرَ »
حيث كان بمعنى سارعوا ، كما قال :
«
« 13 »
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ »
. وقوله :
هامش
( 1 ) الطور : 22 ( 2 ) مريم : 79 ( 3 ) الانسان : 21 ( 4 ) الجن : 16 ( 5 ) سبأ : 13 ( 6 ) يس : 71 ( 7 ) الفيل : 1 ( 8 ) الفجر : 6 ( 9 ) إبراهيم : 45 ( 10 ) النحل : 50 ( 11 ) البقرة : 25 ( 12 ) الحج : 77 ( 13 ) البقرة : 148