تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
وكلّ أسماء الأجناس يجوز فيها التذكير والتأنيث حملا على الجماعة ؛ كقوله :
«
« 1 »
أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ »
. و
« أَعْجازُ نَخْلٍ
« 2 »
مُنْقَعِرٍ »
،
«
« 3 »
إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا »
. وقرئ : تشابهت .
«
« 4 »
السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ »
.
«
« 5 »
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ »
. وجعل منه بعضهم :
«
« 6 »
جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ »
.
«
« 7 »
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً »
. وقد سئل : ما الفرق بين قوله :
«
« 8 »
فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ »
. وقوله :
«
« 9 »
فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ »
؟ وأجيب بأنّ ذلك لوجهين : لفظي ، وهو كثرة حروف الفاصل في الثاني ، والحذف مع كثرة الحواجز أكثر . ومعنوىّ ، وهو أن
« مَنْ »
في قوله :
« مَنْ حَقَّتْ »
راجعة إلى الجماعة ، وهي مؤنثة لفظا ، بدليل :
«
« 8 »
وَلَقَدْ بَعَثْنا »
في كلّ أمة رسولا ، ثم قال :
«
« 8 »
وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ »
: أي من تلك الأمم ، ولو قال : ضلّت لتعيّنت التاء ، والكلامان واحد ؛ وإذا كان معناهما واحدا كان إثبات التاء أحسن من تركها ، لأنها ثابتة فيما هو من معناه . وأما :
« فَرِيقاً هَدى . . . »
الآية فالفريق مذكّر ، ولو قال : فريقا ضلّوا لكان بغير تاء ، وقوله :
« حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ »
في معناه ، فجاء بغير تاء ؛ وهذا
هامش
( 1 ) الحاقة : 7 ( 2 ) القمر : 20 ( 3 ) البقرة : 70 ( 4 ) المزمل : 18 ( 5 ) الانفطار : 1 ( 6 ) يونس : 22 ( 7 ) الأنبياء : 81 ( 8 ) النحل : 36 ( 9 ) الأعراف : 30
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 585 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي