قاعدة التذكير والتأنيث
التأنيث ضربان : حقيقي وغيره ، فالحقيقي لا تحذف تاء التأنيث من فعله غالبا إلا إن وقع فصل ، وكلما كثر الفصل حسن الحذف ، والإثبات مع الحقيقي أولى ، ما لم يكن جمعا . وأما غير الحقيقي فالحذف فيه مع الفصل أحسن ؛ نحو :
«
« 1 »
فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ »
.
«
« 2 »
قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ »
، فإن كثر الفصل ازداد حسنا ؛ نحو :
«
« 3 »
وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ »
والإثبات أيضا حسن ، نحو :
« وَأَخَذَتِ
« 4 »
الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ . . . »
؛ فجمع بينهما في سورة هود .
وأشار بعضهم إلى ترجيح الحذف ؛ واستدلّ عليه بأنّ اللّه قدّمه على الإثبات حيث جمع بينهما .
ويجوز الحذف أيضا مع عدم الفصل حيث الإسناد إلى ظاهره ؛ فإن كان إلى ضميره امتنع . وحيث وقع ضمير أو إشارة بين مبتدأ وخبر أحدهما مذكّر والآخر مؤنث ، جاز في الضمير والإشارة التذكير والتأنيث ؛ كقوله تعالى :
«
« 5 »
هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي »
، فذكّر والخبر مؤنث لتقدم [ 320 ا ] السد وهو مذكّر . وقوله تعالى :
«
« 6 »
فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ »
:
ذكّر والمشار إليه اليد والعصا ، وهما مؤنّثان لتذكير الخبر [ وهو برهانان ] « 7 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 275
( 2 ) آل عمران : 13
( 3 ) هود : 67
( 4 ) هود : 94
( 5 ) الكهف : 98
( 6 ) القصص : 32
( 7 ) من الاتقان .