بُكْرَةً وَأَصِيلًا »
: الضمائر اللّه ، والمراد بتعزيره تعزير دينه ورسله ، ومن فرّق الضمائر فقد أبعد .
وقد يخرج عن هذا الأصل ؛ كما في قوله :
«
« 1 »
وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً »
، فإنّ ضمير
« فِيهِمْ »
لأصحاب الكهف ، « و
مِنْهُمْ »
لليهود ؛ قاله ثعلب والمبرد . ومثله :
«
« 2 »
وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً »
: قال ابن عباس : ساء ظنّا بقومه وضاق ذرعا بأضيافه . وقوله :
«
« 3 »
إِلَّا تَنْصُرُوهُ . . . »
الآية فيها اثنا عشر ضميرا كلها للنبي صلى اللّه عليه وسلم إلا ضمير :
« عَلَيْهِ »
فلصاحبه ، كما نقله السهيلي عن الأكثرين ، لأنه صلى اللّه عليه وسلم لم تنزل عليه السكينة ، وضمير
« جَعَلَ »
له تعالى .
وقد يخالف بين الضمائر حذرا من التنافر ؛ نحو :
«
« 4 »
مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ »
؛ الضمير للاثنى عشر ، ثم قال :
« فَلا
« 4 »
تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ »
: أتى بصيغة ضمير الجمع مخالفا لعوده على الأربعة .
ضمير الفصل
ضمير بصيغة المرفوع مطابق لما قبله ، تكلّما وخطابا وغيبة ، إفرادا وغيره ، وإنما يقع بعد مبتدأ أو ما أصله المبتدأ وقبل خبر كذلك ، اسما ؛ نحو :
«
« 6 »
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
.
«
« 7 »
وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ »
.
«
« 8 »
كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ »
.
«
« 9 »
تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً »
.
« إِنْ تَرَنِ
« 10 »
أَنَا
هامش
( 1 ) الكهف : 22
( 2 ) هود : 77
( 3 ) التوبة : 40
( 4 ) التوبة : 36
( 6 ) البقرة : 5
( 7 ) الصافات : 165
( 8 ) المائدة : 117
( 9 ) المزمل : 20
( 10 ) الكهف : 39