ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ »
؛ أي القمر ؛ لأنه الذي يعلم به الشهور .
«
« 1 »
وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ »
؛ أي يرضوهما ، فأفرد ؛ لأن داعى الرسول هو داعى العباد ، والمخاطب لهم شفاها ، ويلزم من رضاه رضا ربّه تعالى .
وقد يثنّى الضمير ويعود على أحد المذكورين ، نحو :
«
« 2 »
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ »
؛ وإنما يخرج من أحدهما .
وقد يجيء الضمير متصلا بشيء ، وهو لغيره ؛ نحو :
«
« 3 »
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ »
، يعنى آدم ، ثم قال :
«
« 4 »
ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً »
، فهذا « 5 » لولده ؛ لأنّ آدم لم يخلق من نطفة .
قلت : هذا هو باب الاستخدام ، وقد قدّمناه ، ومنه :
«
« 6 »
لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ »
، ثم قال :
«
« 7 »
قَدْ سَأَلَها »
؛ أي أشياء أخر مفهومة من لفظ أشياء السابقة .
وقد يعود الضمير على ملابس ما هو له ؛ نحو :
«
« 8 »
إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها »
؛ أي ضحى يومها لا ضحى العشيّة نفسها ، لأنه لا ضحى لها .
وقد يعود على غير مشاهد محسوس ، والأصل خلافه ؛ نحو :
«
« 9 »
إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ »
، فضمير له عائد على الأمر ، وهو إذ ذاك غير موجود ؛ لأنه لمّا كان سابقا في علم اللّه كونه ، كان بمنزلة المشاهد الموجود .
هامش
( 1 ) التوبة : 62
( 2 ) الرحمن : 22
( 3 ) المؤمنون : 12
( 4 ) المؤمنون : 13
( 5 ) في الاتقان : فهذه .
( 6 ) المائدة : 101
( 7 ) المائدة : 102
( 8 ) النازعات : 46
( 9 ) البقرة : 117