تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
(
« 1 »
يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي )
؛ أي قدمت عملا صالحا وقت حياتي ، فاللام على هذا كقولك : كتبت لعشر من الشهر . وقيل الحياة في الآخرة . والمعنى : يا ليتني قدمت عملا صالحا للآخرة . وكيف ينفعه هذا القول وقد أخبر اللّه بعذابه ووثاقه ؟
(
« 2 »
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ )
: قد قدمنا أنّ النفوس ثلاثة : لوّامة ، وأمّارة ، ومطمئنة ، وهي المرادة هنا بالخطاب ، لأنها الموقنة بحيث لا يتطرق إليها شكّ في الإيمان . وقيل المطمئنة التي لا تخاف حينئذ . ويؤيّد هذا قراءة أبىّ ابن كعب : يأيتها النفس الآمنة المطمئنة .
(
« 3 »
يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً )
: بضم اللام وكسرها . بمعنى الكثرة . والقائل لهذا عند قوم الوليد بن المغيرة ، لأنه أنفق أموالا في إفساد أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
(
« 4 »
يَتَزَكَّى )
: من أداء الزكاة ، أو من الزكاء ، أي يصير زاكيا عند اللّه ، أو يتطهر من ذنوبه . وهذا الفعل بدل من
«
« 4 »
يُؤْتِي مالَهُ »
، أو حال من الضمير . والمراد به أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه ، ولو لم يكن له من الفضيلة إلا نزول هذه السورة فيه لكان فيها كفاية ، فكيف وقد شبّهه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بآصف لما أتى ببركة من مكة إلى المدينة . وسمى صدّيقا لأنه صدّق النبي صلى اللّه عليه وسلم حين كذبه الناس ، وعتيقا لقول النبي صلى اللّه عليه وسلم : أنت عتيق من النار .
هامش
( 1 ) الفجر : 24 ( 2 ) الفجر : 27 ( 3 ) البلد : 6 ( 4 ) الليل : 18