(
« 1 »
يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً )
: الضمير لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وذلك أنه يتلو القرآن في صحف مطهرة . وقد قدمنا معناها .
(
« 2 »
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها )
: هذه عبارة عما يحدث اللّه فيها من الأهوال ، فهو مجاز وحديث بلسان الحال . وقيل : هو شهادتها على الناس بما عملوا على ظهرها ، فهو حقيقة . وتحدّث يتعدّى إلى مفعولين ، حذف الأول منها . والتقدير تحدث الخلق أخبارها . وانتزع بعض المحدثين من قوله :
تحدث أخبارها أن قول المحدث : حدثنا ، وأخبرنا سواء . وهذه الجملة في جواب :
« إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ »
، وتحدث هو العامل في إذا ، ويومئذ بدل من إذا ، ويجوز أن يكون العامل في إذا مضمر وتحدث عامل في يومئذ .
(
« 3 »
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ )
؛ أي مختلفين في أحوالهم ، وصدر الناس هو انصرافهم من موضع وردهم . فقيل الورد هو الدفن في القبور والصدر هو القيام للبعث وقيل الورد القيام للمحشر ، والصدر الانصراف إلى الجنة أو النار ، وهذا أظهر . وفيه يعظم التفاوت بين أحوال الناس ، فيظهر كونهم أشتاتا .
(
« 4 »
يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ )
: العامل في الظرف محذوف دلّ عليه القارعة .
تقديره في يوم .
( يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ )
« 5 » ؛ أي يظنّ بفرط جهله واغتراره أنّ ماله يخلّده في الدنيا . وقيل : يظن أنّ ماله يوصّله إلى دار الخلد .
واختلف على من يعود الضمير من الكفار على أقوال .
هامش
( 1 ) البينة : 2
( 2 ) الزلزلة : 4
( 3 ) الزلزلة : 6
( 4 ) القارعة : 4
( 5 ) الهمزة : 3