تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
(
« 1 »
يَوْماً عَبُوساً )
: قد قدمنا أنه عبوس على الكافر ، لأنه يعبس يومئذ حتى يسيل الدم من عينيه ، مثل القطران ، وأما المؤمن فيسرّ بما يلقى من الرحمة الخاصة به ، جعلنا اللّه منهم .
(
« 2 »
يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً )
: هذا من قول الكافر لما يرى من اقتصاص البهائم بعضها من بعض ، ثم ترجع ترابا فيقوله ليسلم من العذاب كما سلمت الحيوانات ، وأنّى له ذلك ! وقيل المراد به إبليس ، لأنه احتقر التراب في قوله :
«
« 3 »
خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ »
، فيتمنى حينئذ أن يكون مثل آدم وأولاده لما رأى ما أنعم اللّه على المؤمنين منهم .
( يَوْمَ تَرْجُفُ
« 4 »
الرَّاجِفَةُ . تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ )
: العامل في
« يَوْمَ »
محذوف ، وهو الجواب المقدر ، تقديره لتبعثن يوم ترجف الراجفة . . . وإن جعلنا يوم ترجف الجواب فالعامل في يوم معنى قوله :
«
« 5 »
قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ »
؛ أي شديدة الاضطراب كما قدمنا في حرف الواو ، ويكون تتبعها الرادفة في موضع الحال . ويحتمل أن يكون العامل فيه تتبعها ، وقد قدمنا أن هذين الاسمين من أسماء القيامة ، فقيل الراجفة النفخة الأولى في الصّور ، والرادفة الثانية لأنها تتبعها ، وبينهما أربعون عاما . وقد قدمنا في حرف الثاء أنّ الراجفة الأرض ، والرادفة السماء ؛ لأنها تنشقّ يومئذ . وقيل الراجفة الموت ، والرادفة القيامة . وقد قدمنا أنّ النفخ على ستة أوجه : لآدم ،
«
« 6 »
فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي »
.
هامش
( 1 ) الإنسان : 10 ( 2 ) النبأ : 40 ( 3 ) الأعراف : 12 ( 4 ) النازعات : 6 ( 5 ) النازعات : 8 ( 6 ) الحجر : 29
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 546 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي