يديك ، أقست عليك بأكرم الخلق عليك وأرفعهم مكانة لديك محمد صلى اللّه عليه وسلم .
(
« 1 »
يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ )
: مصدر من السوق ، كقوله تعالى :
« إِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ » *
.
(
« 2 »
يَتَمَطَّى )
: الضمير يعود على أبى جهل ، وذلك أنه كان يتبختر في مشيته ويتعجّب من نسمته ، ويرى أنه أفضل قومه ؛ فردّ اللّه عليه بقوله :
«
« 3 »
أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى . . . »
الآية ؛ أي من كانت هذه حاله كيف يتبختر ، وكانت هذه المشية معروفة في بنى مخزوم ، وختم هذه الآية بقدرته تعالى على إحياء الموتى ، لأن من لازم خلق الإنسان وتطويره على هذه الهيئة المشاهدة القدرة على إحياء الموتى من باب أولى .
( يَتِيماً )
: قد قدمنا أنّ اليتيم من فقد أباه من الآدميين ؛ ومن الحيوان من فقد أمّه ، وسلّى اللّه نبيه بقوله تعالى :
«
« 4 »
أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى . . . »
إلى آخرها . وذلك أنه قال ليلة الإسراء : يا رب ، اصطفيت آدم ، وسلمت على نوح ، ورفعت إدريس ، وكلمت موسى ، فقال له :
«
« 4 »
أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى . . . »
إلى آخر ألم نشرح .
وهذا الاستفهام على ذكر المنة والتسلية بما أعطاه اللّه وفضّله على سائر الرسل ، هذا ما أعطاه اللّه في الدنيا والآخرة وأعظمها قوله :
«
« 6 »
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى »
؛ ففي إبهام هذا العطاء ما لا يوصف .
هامش
( 1 ) القيامة : 30
( 2 ) القيامة : 33
( 3 ) القيامة : 37
( 4 ) الضحى : 6
( 6 ) الضحى : 5