تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
الضمير يعود على يوم القيامة . والمعنى يريد الإنسان أن يفجر قبل يوم القيامة .
(
« 1 »
يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ )
؛ أي يسأل الإنسان على وجه الاستخفاف والاستهزاء متى يوم القيامة . وهذا لجهله إما على أنّ من مات فقد قامت قيامته وهو يشاهد الموت بغتة ، فكيف يستبعدها وليس الخبر كالمعاينة ، لكن الجاهل أعمى ، ولا يقال لهذا جاهل بل أحمق .
(
« 2 »
يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ )
؛ أي بجميع أعماله المقدمة في عمره ، وما أخر منها بعد مماته هل سنّ سنّة حسنة أو سيئة أو صلة أوصى بها تضره أو تنفعه ، أو ما قدم من المعاصي وأخّر من الطاعات ؛ أو ما قدم لنفسه من ماله [ 214 ا ] وما أخّره منه . أو ما قدم في أول عمره وما أخّر في آخره ويحتمل أنه ينبّأ عن مجموعها . وفي الحديث : يدنو أحدكم من ربه ليس بينه وبينه ترجمان ، فيقول عبدي خلقتك بتدبيرى ، وصوّرتك بحكمنى ، وأتممت عليك نعمتي ، فلم عصيتني ؟ فأىّ جواب لك أيها العبد ؟ وفي حديث آخر : لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن خمس : عمره فيم أفناه ، وشبابه فيما أبلاه ، وعن ماله من أين اكتسبه ، وفيما أنفقه ، وعن علمه ما عمل فيه ؛ أتدرون من المفلس ؟ قالوا : لا ، يا رسول اللّه . قال لمفلس من يأتي يوم القيامة وله أمثال الجبال من الحسنات ، ويأتي قد شتم هذا ، وقذف هذا ، وضرب هذا ، وأكل مال هذا ، فهذا يأخذ من حسناته وهذا من حسناته ، فإذا فنيت حسناته طرحت عليه سيئاتهم ، ثم طرح في النار . اللهم ارحمنا إذا صرنا إليك ، والطف بنا يوم الوقوف بين
هامش
( 1 ) القيامة : 6 ( 2 ) القيامة : 13