تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
سمّاه هذا لإضافته للتشريف والتكريم . وقال الزمخشري : إنما لم يقل الرسول أو النبي لأن هذا وقع في كلام رسول اللّه عن نفسه ، لأنه مما أوحى إليه ، فذكر النبي صلى اللّه عليه وسلم نفسه على ما يقتضيه التواضع والتذلل ؛ وهذا بعيد مع أنه إنما يتمكن على قراءة أنه لما قام بفتح الهمزة فيكون عطفا على أوحى إلىّ أنه استمع . وأمّا على القراءة بالكسر على الاستئناف فيكون إخبارا من اللّه ، ومن جملة كلام الجن ، فيبطل ما قاله .
(
« 1 »
يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً )
: يحتمل أن يكون الضمير للكفار من الناس ، أي كادوا يجتمعون على الردّ إليه وإبطال أمره ، أو يكون للجن الذين استمعوا ؛ أي كادوا يجتمعون عليه لاستماع القرآن للتبرّك به .
(
« 2 »
يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً )
؛ أي لا أدرى أقريب ما توعدون من قتلكم يوم بدر أو موتكم بعد ، ولذلك قال :
«
« 3 »
عالِمُ الْغَيْبِ »
، يعنى هذا أمر مغيب .
(
« 4 »
يَوْمَ تَرْجُفُ )
: العامل في يوم معنى الكلام المتقدم ، وهو
«
« 5 »
إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا »
.
(
« 6 »
يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً )
: يعنى أن الأطفال يشيبون يوم القيامة من شدّة الهول ، فقيل إن ذلك حقيقة ، وقيل إنه عبارة عن هول ذلك اليوم ، وأخذ من الآية أنّ الهمّ يسرع الشيب ، وهذا مشاهد في كثير من الأشخاص في كل عصر . وقد رأينا من شاب من همّ ساعة ، ورأينا حكايات شتّى أنهم
هامش
( 1 ) الجن : 19 ( 2 ) الجن : 25 ( 3 ) الجن : 26 ( 4 ) المزمل : 14 ( 5 ) المزمل : 12 ( 6 ) المزمل : 17