تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
الإسلام يحبط ما قبله . وردّ بأنه يلزم صدق الذنوب على الماضي والمستقبل ، لأن الخطاب للكفار ، فيلزم المجاز ؛ لأن الآنى لم يعملوه ، فكيف يصدق عليه أنه ذنوب قبل الفعل . ونقل عن ابن عصفور أنه قال : يغفر لكم جملة من ذنوبكم . ورد بأن تلك الجملة بعض الذنوب ، فلا حاجة إلى تقديرها ، ولفظة من النائبة مناب بعض يغنى عنها . فتأمل يا محمدىّ هذه العناية الربّانية بك حيث خاطب هذه الأمّة ؛ قال في حقهم : يغفر لكم ذنوبكم ، وحيث خاطب الأمم [ 313 ب ] المتقدمة أنبياؤهم خاطبوهم بالبعض ، لتعلم الفرق بين خطاب المولى الكريم من خطاب عبيده .
(
« 1 »
يَقُولُ : سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً )
: هذا من كلام الجنّ ، والمراد بالسفيه أبوهم إبليس . وقيل هو اسم جنس لكلّ سفيه منهم ، وهو المختار عند ابن عطية .
(
« 2 »
يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ )
: الضمير يعود على العرب ، لأنهم كانوا إذا حلّ أحدهم بواد صاح بأعلى صوته : يا عزيز هذا الوادي ؛ إني أعوذ بك من السفهاء الذين في طاعتك ، ويعتقد أن ذلك الجنى الذي بالوادي يحميه ، وهذا جهل منهم وإنكار للربوبية ، ولذلك قال اللّه :
«
« 2 »
فَزادُوهُمْ رَهَقاً »
.
(
« 4 »
يَدْعُوهُ )
: الضمير لعبد اللّه « 5 » المتقدم . وقد قدمنا مرارا أنّ اللّه
هامش
( 1 ) الجن : 4 ( 2 ) الجن : 6 ( 4 ) الجن : 19 ( 5 ) في الآية نفسها .