تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
عَذْبٌ فُراتٌ »
،
« وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ »
؛ أي يلتقى ماء هذا وماء هذا ، وإذا نزل المطر في البحر على القول بأنّ البحر العذب هو المطر ، وأما على القول بأنّ البحر العذب هو الأنهار والعيون ، فالتقاؤهما بانصباب الأنهار في البحر ، وأما قول القائل بأن البحرين بحر فارس والروم وبحر القلزم واليمن فضعيف .
(
« 1 »
يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
؛ أي يسألونه حوائجهم ، فمنهم من يسأله بلسان المقال ، ومنهم من يسأله بلسان الحال ؛ لانّ جميعهم مفتقر لفضله ونواله وإمداده . وقد قدمنا أنّ المراتب السبع من جماد ونام وحيوان ، وناطق وممتحن ومؤمن ومحب ، جميعهم متضرعون مقبلين أو مديرين . فسبحان من وسع سمعه أصواتهم وحركاتهم وسكناتهم .
(
« 2 »
يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ )
: يعنى بعلامتهم ، وهي سواد الوجوه وغير ذلك ، وقد قال في آية أخرى :
«
« 3 »
هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ . يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ »
. يعنى أنّ الكفار يتقلّبون من الزمهرير إلى الحر ، ومن الحرّ إلى الزمهرير ، رجاء الاستراحة مما هم فيه ؛ فلا يجدون إلا أشدّ من منازلهم ، فهم في عذاب جهنم مخلّدون :
«
« 4 »
لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ »
.
(
« 5 »
يَطْمِثْهُنَّ ) *
: المعنى أنهن أبكار لم يطمثهنّ . . . بخروج الدم . وقيل : الطمث الجماع ، سواء كان لبكر أو غيرها ، أو نفى أن يطمثن إنس أو جانّ مبالغة ، وقصدا للعموم ، فكأنه قال لم يطمثهنّ شئ . وقيل : أراد لم يطمث نساء الإنس إنس ، ولا نساء الجن جن .
هامش
( 1 ) الرحمن : 29 ( 2 ) الرحمن : 41 ( 3 ) الرحمن : 43 ، 44 ( 4 ) الزخرف : 75 ( 5 ) الرحمن : 56 ، 74