فإن قلت : هذا الخطاب وقع في بنى أسد ، فكيف يعطيهم أجور أعمالهم ؟
وقال : إنهم لم يؤمنوا ، ولا تقبل الأعمال إلا من مؤمن ؟
والجواب : إن طاعة اللّه ورسوله تجمع صدق الإيمان وصلاح الأعمال ؛ فالمعنى إن رجعتم عما أنتم عليه من الإيمان بألسنتكم دون قلوبكم ، وعملتم أعمالا صالحة ، فإنّ اللّه لا ينقصكم منها شيئا .
(
« 1 »
يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ )
: المنادى هنا إسرافيل الذي ينفخ في الصور . وقيل : إنما وصفه بالقرب ، لأنه يسمع جميع الخلق . وقيل :
المكان صخرة بيت المقدس ، وإنما وصفها بالقرب لقربها من مكة . وقيل لقربها من السماء ، لأنها أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلا ؛ وهذا ضعيف .
(
« 2 »
يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً )
: العامل في هذا الظرف معنى قوله :
«
« 2 »
حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ »
. وهو بدل مما قبله .
(
« 4 »
يُسْراً )
: صفة لمصدر محذوف ، ومعناه أنّ السفن تجرى في البحر بسهولة .
(
« 5 »
يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ )
؛ أي يصرف . والضمير في
« عَنْهُ »
يحتمل أن يكون للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، أو للقرآن ، أو للاسلام . والمعنى يصرف عن الإيمان به من صرف ؛ أي من سبق في علم اللّه أنه مصروف .
وقيل : إن الضمير لما
«
« 6 »
تُوعَدُونَ »
، أو للدين « 7 » المذكور . والمعنى يصرف
هامش
( 1 ) ق : 41
( 2 ) ق : 44
( 4 ) الذاريات : 3
( 5 ) الذاريات : 9
( 6 ) الذاريات : 5
( 7 ) الذاريات ( 6 ) : وإن الدين لواقع .