تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
عن الإيمان به من صرف . وقيل : إنّ الضمير للقول المختلف « 1 » . والمعنى يصرف عن ذلك القول إلى الإسلام من قضى اللّه بسعادته ؛ وهذا القول حسن ، إلا أنّ عرف الاستعمال في أفك يؤفك إنما هو في الصّرف من خير إلى شر ، ومن شر إلى خير . وقيل : إن الضمير للقول المختلف ، وتكون « عن » سببية . والمعنى يصرف عن ذلك القول من صرف عن الإيمان .
(
« 2 »
يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ . يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ )
: يحرقون ويعذّبون . ومنه قيل للحرّة فتين ، كأن الشمس أحرقت حجارتها . ويحتمل أن يكون
« يَوْمَ هُمْ »
معربا ، والعامل فيه مضمر ، تقديره يقع ذلك
« يَوْمَ هُمْ »
على النار يفتنون ؛ وأن يكون مبنيا لإضافته إلى متى « 3 » ؛ وعلى هذا يجوز أن يكون في موضع نصب بالفعل المضمر حسبما ذكرنا ؛ أو في موضع رفع ؛ والتقدير هم يوم هم على النار يفتنون .
(
« 4 »
يَهْجَعُونَ )
: في معنى هذه الآية قولان : أحدهما - وهو الصحيح : كانوا ينامون قليلا من الليل ، ويقطعون أكثر الليل بالسهر في الصلاة والتضرّع والدعاء . والآخر أنهم كانوا لا ينامون بالليل لا قليلا ولا كثيرا ، ويختلف الإعراب باختلاف المعنيين ؛ فأما على القول الأول ففي الإعراب أربعة أوجه : الأول أن يكون
« قَلِيلًا »
خبر كانوا ، و
« ما يَهْجَعُونَ »
فاعل بقليل ؛
هامش
( 1 ) الذاريات ( 8 ) : إنكم لفى قول مختلف . ( 2 ) الذاريات : 12 ، 13 ( 3 ) الذي في الآية :« أَيَّانَ » *. ( 4 ) الذاريات : 17