[ 305 ب ] القبض ، ومن الرسل معاونة ملك الموت ، وبهذا يتّضح لك الجمع بين الآيات « 1 » الثلاث .
(
« 2 »
يَثْرِبَ )
: مدينة الرسول صلى اللّه عليه وسلم ؛ وسمّيت به حكاية عن المنافقين ، وكان اسمها في الجاهلية ، فقيل لأنها اسم أرض هي في ناحيتها .
وقيل سمّيت بيثرب « 3 » بن مهلائيل من بنى إرم بن سام بن نوح ، لأنه أول من نزلها . وقد صحّ النّهى عن تسميتها به ، لأنه صلى اللّه عليه وسلم كان يكره الاسم الخبيث ، وهو يشعر بالتثريب ، وهو الفساد ؛ أو التثريب ، وهو التوبيخ . ومنه :
«
« 4 »
لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ »
.
وقوله :
« الْيَوْمَ »
راجع إلى ما قبله ، فيوقف عليه . وهو يتعلق بالتثريب أو بالمقدر في
« عَلَيْكُمُ »
من معنى الاستقرار . وقيل : إنه يتعلق بيغفر ؛ وذلك بعيد ، لأنه تحكّم على اللّه ؛ وإنما يغفر دعاء ، فكأنه أسقط حقّ نفسه بقوله :
« لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ »
، ثم دعا إلى اللّه أن يغفر لهم حقّه .
(
« 5 »
يَقْنُتْ )
: بالياء حملا على لفظ من . وقرئ بالتاء حملا على المعنى ، وكذلك
«
« 5 »
تَعْمَلْ »
. والقنوت هنا بمعنى الطاعة .
(
« 5 »
يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ )
: العامل في
« يَوْمَ »
قوله :
«
« 6 »
يَقُولُونَ »
أو
«
« 7 »
لا يَجِدُونَ »
، أو محذوف .
هامش
( 1 ) في النساء ( 61 ) : حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا . وفي النساء ( 97 ) :
إن الذين توفاهم الملائكة . والثالثة في هذه الآية .
( 2 ) الأحزاب : 13
( 3 ) في معجم البلدان : يثرب بن قانية بن مهلائيل .
( 4 ) يوسف : 92
( 5 ) الأحزاب : 31
( 6 ) الأحزاب : 66
( 7 ) الأحزاب : 65