تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
تعالى :
« وَجاءَ رَجُلٌ »
؛ لأن قبله : فوجد فيها رجلين يقتتلان . وخصت سورة يس بالتأخير ؛ لأنه كان يعبد اللّه في جبل ، فلما سمع خبر الرجل سعى مستعجلا . وقد قدمنا أنّ السعي من أوصاف الإسراع في قوله تعالى :
«
« 1 »
يَأْتِينَكَ سَعْياً »
. فانظره هناك .
(
« 2 »
يُصْدِرَ الرِّعاءُ )
، بضم الياء وكسر الدال فعل متعدّ ، والمفعول محذوف تقديره يصدر الرعاء مواشيهم . وقرئ بفتح الياء وضمّ الدال ؛ أي ينصرفون عن الماء .
(
« 3 »
يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ . بِنَصْرِ اللَّهِ )
: روى أنّ غلب الروم لفارس وقع يوم بدر . وقيل يوم الحديبية ؛ ففرح المسلمون بنصر اللّه لهم على قريش . وقيل : فرح المؤمنون بنصر اللّه لهم على الفرس ؛ لأن الروم أهل كتاب ، فهم أقرب إلى الإسلام ، وكذلك فرح الكفّار من قريش بنصر الفرس على الروم ؛ لأن الفرس ليسوا بأهل كتاب ، فهم أقرب إلى كفار قريش . وروى أنه لما فرح الكفّار بذلك خرج إليهم أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه فقال : إن نبيّنا صلى اللّه عليه وسلم قد أخبرنا عن اللّه أنهم سيغلبون ، وراهنهم عشر قلاص إلى ثلاث سنين ، وذلك قبل أن يحرّم القمار ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : " زدهم في الرهن واستزدهم في الأجل " ، فجعل القلاص مائة والأجل تسعة أعوام ، وجعل معه أبىّ بن خلف مثل ذلك فلما وقع الأمر على ما أخبر اللّه به أخذ أبو بكر القلاص من ذرية أبىّ بن خلف ؛ إذ كان قد مات ، وجاء
هامش
( 1 ) البقرة : 260 ( 2 ) القصص : 23 ( 3 ) الروم : 4 ، 5
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 494 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي