تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
(
« 1 »
يُسْتَعْتَبُونَ )
؛ من العتبى ، بمعنى الرضا ؛ أي لا يرضون ، وليس استفعل هذا للطلب ، ويفهم من هذا أن المؤمن يستعتب ، أي يطلب منه العتبى ، وقد قدمنا أنّ اللّه قال : لولا أنى أحبّ العتاب ما حاسبت أمتك . وقال بعضهم :
تبادلن العتاب على ارتياب * وصفو الودّ يعرف بالعتاب
(
« 2 »
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ) *
؛ أي واحد الأمور . وقيل : المأمور به من الطاعات . والأول أصح .
(
« 3 »
يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ )
: قال ابن عباس : المعنى ينفّذ اللّه قضاءه من السماء إلى الأرض ، ثم يعرج إليه خبر ذلك في يوم من أيام الدنيا مقداره ، لو سير فيه السير المعروف من البشر ، ألف سنة ؛ لأن ما بين السماء . والأرض خمسمائة ، فألف ما بين نزول الأمر إلى الأرض وعروجه إلى السماء وقيل : إنّ اللّه يلقى إلى الملائكة أمور ألف سنة من أعوام البشر ، وهو يوم من أيام اللّه ، فإذا فرغت ألقى إليهم مثلها ، فالمعنى إنّ الأمور تنفذ عنده لهذه المدة ، ثم تصير إليه آخرا ؛ لأن عاقبة الأمور إليه ، فالعروج على هذا عبارة عن مصير الأمور إليه .
(
« 4 »
يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ )
: قد قدمنا أنّ اسمه عزرائيل ، وبين يديه ملائكة ، من توفّى العدد واستيفائه . والتوفى من اللّه الإذن في قبض الأرواح ، ومن الملائكة نزع الروح ، ومن ملك الموت
هامش
( 1 ) الروم : 57 ( 2 ) يونس : 3 ، 31 ، والرعد : 2 ، والسجدة : 5 ( 3 ) السجدة : 5 ( 4 ) السجدة : 11
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 496 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي