تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
( واجِفَةٌ )
« 1 » : شديدة الاضطراب . والوجيف والوجيب بمعنى واحد . وارتفع
« قُلُوبٌ
« 1 »
»
بالابتداء وواجفة خبره . وقال الزمخشري : واجفة صفة والخبر
« أَبْصارُها خاشِعَةٌ »
.
( وَأَذِنَتْ
« 3 »
لِرَبِّها وَحُقَّتْ ) *
: هذه الآية مخبرة أنّ السماوات في انقيادها للّه حين يريد انشقاقها تفعل فعل المطواع الذي إذا ورد عليه الأمر من جهة المطاع أنصت له وأذعن ولم يمتنع ؛ كقوله :
« أَتَيْنا
« 4 »
طائِعِينَ »
؛ فجميع المخلوقات منقادة لخالقها إلا نحن ؛ قال تعالى : أوحيت إلى البحر أن انفلق لموسى ، فبات يضطرب من خوفي تلك الليلة ، وأنتم خاطبتكم بكلامي وأمرتكم بأوامرى فلم تمتثلوا ، قلوبكم كالحجارة أو أشدّ قسوة . فإن قلت : ما فائدة تكرير هذه الآية في هذه السورة ؟ فالجواب : إن كلّ واحد من الإخبارين معقباته غير ما أخبر به الآخر ؛ فالأول إخبار عن السماء في طاعتها وانقيادها ، والآخر إخبار عن الأرض بمثل ذلك ، وإن كلّ واحدة منهما سمعت وانقادت فانفطرت السماء وتشقّقت ، وانتشرت نجومها ، وانقادت وأزيلت الجبال عن الأرض فامتدّت والقت ما تحمله من الأموات ، وغير ذلك مما استودعته من المعادن والكنوز ، وتخلّت عنها سامعة مطيعة ، وإن كان الإخبار الأول عن السماء والآخر عن الأرض فلا تكرار .
( وَاللَّيْلِ
« 5 »
وَما وَسَقَ )
: أقسم اللّه بالليل وما جمع فيه لأنه يضمّ الأشياء ويسترها بظلامه . ومنه الوسق « 6 » .
هامش
( 1 ) النازعات : 8 ( 3 ) الانشقاق : 5 ( 4 ) فصلت : 11 ( 5 ) الانشقاق : 17 ( 6 ) الوسق : حمل البعير .