تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
( وَالْقَمَرِ
« 1 »
إِذَا اتَّسَقَ )
؛ أي امتلأ نوره ، مشتق من الوسق .
( وَيَتَجَنَّبُهَا
« 2 »
الْأَشْقَى الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى )
: الضمير عائد على النار : يعنى أنّ من تنفعه الذكرى وتؤثّر فيه لا تحرقه النار الكبرى ، وسماها بذلك بالنظر إلى نار الدنيا وقيل بالنظر إلى غيرها من نار جهنم ؛ فإنها تتفاضل بالنظر إلى من فيها ، وكلا القولين صحيح ، إلا أن الأوّل أظهر للحديث : ناركم هذه التي توقد جزء من سبعين جزءا من نار جهنم ونزلت الآية في الوليد ابن المغيرة ، أو عتبة بن ربيعة ، وضمير المفعول للذكرى .
( وَالْفَجْرِ
« 3 »
. وَلَيالٍ عَشْرٍ )
: أقسم اللّه بهذه المخلوقات ، وقد أكثر علماؤنا رضى اللّه عنهم الأقوال فيها ؛ فقيل : إن الفجر الصبح [ 296 ا ] ، وقيل بانفجار الماء من أصابع نبينا ومولانا محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وقيل بانفجار الصخرة ، وإخراج الناقة لقوم صالح ، وقيل بانفجار دموع العاصين ، وقيل بانفجار الموتى من القبور ، وقيل بانفجار الملائكة من السماء في قوله « 4 » :
« يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ »
وقيل بانفجار المعرفة من قلوب المطيعين ، لقوله « 5 » :
« أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ »
، وانفجار المعصية من قلوب العاصين ، لقوله تعالى :
« يَجْعَلْ
« 6 »
صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ »
. وكذلك الليالي العشر ؛ قيل : هي الليالي العشر من أول ذي الحجة ، وقيل أوائل المحرم ، وقيل أوائل رمضان ، وقيل العشر المذكورة في قوله تعالى :
« وَأَتْمَمْناها
« 7 »
بِعَشْرٍ »
. وقيل بالعشر الآيات المذكورة في قوله تعالى :
« فَأْتُوا
« 8 »
بِعَشْرِ سُوَرٍ
هامش
( 1 ) الانشقاق : 18 ( 2 ) الأعلى : 11 ، 12 ( 3 ) الفجر : 1 ، 2 ( 4 ) الفرقان : 25 ( 5 ) الزمر : 22 ( 6 ) الأنعام : 125 ( 7 ) الأعراف : 142 ( 8 ) هود : 13