تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
بالصلاح والتوكل للمخلوقين ، وقلبنا خلىّ عن رب العالمين .
( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا
« 1 »
أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ )
: هذا وعيد لمن ظلم أحدا من خلق اللّه . وعمل ينقلبون في أي . وقيل إن العامل في
« أَيَّ »
سيعلم .
( وَسُبْحانَ
« 2 »
اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ )
: نزّه اللّه نفسه مما عسى يكون ببال السامع في معنى النداء ، وفي قوله « 2 » :
« بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ »
؛ إذ قال بعض الناس فيه ما يجب تنزيه اللّه عنه .
( وَأُوتِينا
« 4 »
مِنْ كُلِّ شَيْءٍ )
: عموم معناه الخصوص . وقد قدمنا أن المراد بقول سليمان هذا التكثير ؛ كقولك : فلان يقصده كلّ أحد . ويحتمل أن يريد نفسه وأباه ، أو نفسه [ 290 ب ] خاصة على وجه التعظيم ؛ لأنه كان ملكا .
( وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ
« 5 »
جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ . . . )
الآية : اعتبر بما أعطى اللّه سليمان من الجند ، واختلف في عسكره اختلافا كثيرا ؛ فقيل كان مائة فرسخ في مائة : خمسة وعشرون للانس ؛ وخمسة وعشرون للجن ، وخمسة وعشرون للطير ، وخمسة وعشرون للوحش ، وكان له ألف بيت من قوارير على الخشب فيها ثلاثمائة منكوحة وسبعمائة سرية ، وقد نسجت له الجنّ فسطاطا من ذهب وإبريسم فرسخ في فرسخ ، وكان يوضع منبره في وسطه ، وهو من ذهب ، فيقعد عليه وحوله ستمائة ألف كرسي من ذهب وفضة ، فيقعد الإنس والجن على الكراسي وحولهم الناس ، وتظلّهم الطير بأجنحتها ، وترفع
هامش
( 1 ) الشعراء : 227 ( 2 ) النمل : 8 ( 4 ) النمل : 16 ( 5 ) النمل : 17