تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
( وَمَنْ
« 1 »
آمَنَ )
: معطوف على
« أَهْلَكَ »
، أي احمل أهلك ومن آمن من غيرهم .
( وَعَلى
« 2 »
أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ )
: يعنى في السفينة . واختار الزمخشري « 3 » أن يكون المعنى من ذرية من معك ، ويعنى به المؤمنين إلى يوم القيامة ، ف « من » على هذا لابتداء الغاية . والتقدير على أمم ناشئة ممن معك ، وعلى الأول تكون من لبيان الجنس .
( وَأُمَمٌ
« 2 »
سَنُمَتِّعُهُمْ )
، أي بمتاع الدنيا ، وهم الكفار إلى يوم القيامة .
( وَلَمَّا
« 5 »
جاءَ أَمْرُنا )
: الأمر واحد الأمور ، ويحتمل أن يكون مصدر أمر يأمر ، أي أمرنا للريح ، أو لخزنتها ، ونحو ذلك . فإن قلت : لم قال هنا وفي قصة شعيب « 6 » :
« وَلَمَّا »
بالواو ، وفي قصة صالح « 7 » ولوط « 8 » :
« فَلَمَّا » *
بالفاء ؟ والجواب : على ما قال الزمخشري « 9 » : إنه وقع ذلك في قصة صالح ولوط بعد الوعيد ، فجىء بالفاء التي تقتضى التسبيب ، كما تقول : وعدته ، فلما جاء الميعاد ، بخلاف قصة هود وشعيب فإنه لم يتقدم ذلك فيهما ، فعطف بالواو . وقيل في الجواب غير هذا مما يطول ذكره .
( وَنَجَّيْناهُمْ
« 10 »
مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ )
: يحتمل أن يريد به عذاب الآخرة ، ولذلك عطف على النجاة الأولى التي أراد بها النجاة من الريح . ويحتمل أن يريد بالثاني أيضا الريح ، وكرره إعلاما بأنه عذاب غليظ وتعديد النعمة في نجاتهم .
هامش
( 1 ) هود : 40 ( 2 ) هود : 48 ( 3 ) الكشاف : 1 - 443 ( 5 ) هود : 58 ( 6 ) هود : 94 ( 7 ) هود : 66 ( 8 ) هود : 82 ( 9 ) الكشاف : 1 - 445 ( 10 ) هود : 58
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 356 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي