تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
( وَأُتْبِعُوا
« 1 »
فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً )
: حكم عليهم بهذا الحكم لكفرهم وإصرارهم حتى حلّ العذاب بهم ، وقد تيقّن أن هؤلاء وافوا على الكفر ، فيلعن الكافر الموافى على كفره ، ولا يلعن أحدا بعينه حتى البهيمة ؛ لأن معناها البعد من رحمة اللّه . فإن قلت : لم جمع في قصة هود بين اسم الإشارة ولفظ الدنيا الجاري عليه وصفا ، واكتفى في قصة موسى « 2 » باسم الإشارة دون التابع ؟ والجواب : أنّ قصة هود عليه السلام في هذه السورة أكثر استيفاء من قصة موسى عليه السلام بكثير ؛ فناسب الطول الطول ، والإيجاز الايجاز ، ولا يليق العكس .
( وَإِنَّنا
« 3 »
لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا )
: هذا من قول قوم صالح ، أخبروه أنهم في شك من أقاويله ، وأن ذلك الشك يرتابون به زائدا إلى مرتبته من الشك ؛ ولا فرق بين هذه الحال وحالة التصميم على الكفر ، وإنما أثبتوا النونين الداخلين للتأكيد ، وأفرد الضمير في تدعونا ، وألحقه في سورة إبراهيم « 4 » ، لأنها واردة على الأصل في اتصال الضمير المنصوب بها . ثم يجوز حذف إحدى المضاعفين تخفيفا ، فتقول : إنا ، فتكتفى بالضمير عن النون المحذوفة ، وذلك من فصيح كلامهم . والأصل الأول .
( وَأَخَذَ
« 5 »
الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ )
: إنما ذكر الفعل المسند إلى الصيحة ، لأنها بمعنى الصياح وتأنيثها غير حقيقي . وقيل جاز ذلك وهي مؤنثة لما فصل بين الفعل وبينها [ 281 ب ] كما قالوا : حضر
هامش
( 1 ) هود : 60 ( 2 ) هود : 99 ( 3 ) هود : 62 ( 4 ) إبراهيم : 9 ( 5 ) هود : 67