تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
لمن كان على بينة من ربّه ، والضمير في
« مِنْهُ »
للرب تعالى . ويتلو هنا بمعنى يتبع ، والشاهد يراد به [ 281 ا ] القرآن . والمعنى يتبع ذلك البرهان شاهد من اللّه ، وهو القرآن فيزيد وضوحه وتعظيم دلالته . وقيل : إن الشاهد المذكور هنا هو علىّ بن أبي طالب ، فيا لها من فضيلة ! كرر ذكره في مواضع ، ولذلك قال له صلى اللّه عليه وسلم : الناس في شجر شتّى وأنت في شجرة واحدة . وشبّهه بسورة الإخلاص في قوله : من قرأ سورة الإخلاص مرة واحدة فله ثواب ثلث هذه الأمة ، ومن قرأها مرتين فله ثلثا ثواب هذه الأمة ، ومن قرأها ثلاث مرات فله ثواب هذه الأمة . وقال : من أحبّ عليا بقلبه فله ثلث ثواب هذه الأمة ، ومن أحبه بقلبه ولسانه فله ثلثا ثواب هذه الأمة ، ومن أحبّه بلسانه وقلبه وجوارحه فله ثواب جميع هذه الأمة . وقال مجاهد : نزلت في علىّ سبع آيات ، لأنه كانت له أربعة أشياء لم تكن لغيره : السخاوة ، والشجاعة ، والزهادة ، والعلم . وله من جهة الرحمن امرأته أفضل النساء ، وصهره أفضل الخلق ، وشاهده جبريل ، وولده الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة .
( وَمِنْ
« 1 »
قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى )
، أي من قبل ذلك الشاهد كتاب موسى يشهد بأنّ هذا القرآن هو من عند اللّه . وقيل أقوال غير هذه ، هذا أصحّها .
( وَيَقُولُ
« 2 »
الْأَشْهادُ )
: جمع شاهد كأصحاب . ويحتمل أن يكون من الشهادة ، فيراد به الملائكة والأنبياء ، أو من الشهود بمعنى الحضور ، فيراد به من حضر الموقف .
هامش
( 1 ) هود : 17 ( 2 ) هود : 18
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 355 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي