تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
يكون ذلك من قول بعضهم لبعض ؛ وعلى الأول فهو عبارة عن قضائه عليهم بالقعود .
( وَالسَّابِقُونَ
« 1 »
الْأَوَّلُونَ )
: قيل هم من صلى القبلتين ، وقيل من شهد بدرا . وقيل من حضر بيعة الرضوان [ 280 ب ] . وقيل : من أسلم قبل الهجرة . وقيل : من اشتغل بمعاده عن معاشه . وقيل : الذي غلب عقله على شهوته .
( وَالَّذِينَ
« 1 »
اتَّبَعُوهُمْ )
: سائر الصحابة ، ويدخل في ذلك الباقون ، ومن بعدهم إلى القيامة بشرط الإحسان .
( وَرَضُوا
« 3 »
بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها )
: الضمير عائد على الكفار ؛ لأن هذا شأنهم ؛ قنعوا بالدنيا ، وسكنت نفوسهم عن ذكر الانتقال منها ؛ فإياك والاتصاف بهذا الوصف ، وهو حال أكثرنا ؛ لأنا نفرح بالزيادة منها ، ونحزن لفقدانها ، فيوشك أخذنا منها بغتة .
( وَيَعْبُدُونَ
« 4 »
مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ )
: الضمير عائد على الكفار من قريش الذين تقدمت محاورتهم ، فأخبر اللّه أنّ أصنامهم لا تضر ولا تنفع . وردّ على من زعم نفعهم لهم . وقدم الضر هنا لتناسب الوارد من متصل قوله :
« وَلا يَنْفَعُهُمْ »
بقوله :
« وَيَقُولُونَ
« 5 »
هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ »
.
( وَمِنْهُمْ مَنْ
« 6 »
يُؤْمِنُ بِهِ . . . )
الآية : أخبر اللّه فيها بما يكون منهم في المستقبل . وقيل : إنّ بعضهم يؤمن وهو يكتم إيمانه ، ومنهم من يكذب .
هامش
( 1 ) التوبة : 100 ( 3 ) يونس : 7 ( 4 ) يونس : 18 ( 5 ) يونس : 18 ( 6 ) يونس : 40