تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
متبعوك . وقال سعد بن معاذ : والذي بعثك بالحق لو خضت هذا البحر لخضناه معك .
( وَلِيَرْبِطَ
« 1 »
عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ )
: لما عدم الصحابة الماء قبل وصولهم إلى بدر أنزل اللّه عليهم الماء فتطهّروا به ، وثبتت قلوبهم بزوال ما وسوس لها الشيطان من عدم الماء لوضوئهم وغسلهم ، وأزال عنها الكسل ، وكانوا في رملة دهسة لا يثبت بها قدم ، فلما نزل المطر تلبّدت ، ولبّدت الطريق ، وسهل المشي والوقوف . وروى أنّ ذلك المطر صعب الطريق على المشركين ، فكان فيه لطف من اللّه ؛ فلذلك عدّده من نعمه عليهم .
( وَإِنْ
« 2 »
تَعُودُوا نَعُدْ )
؛ أي إن تعودوا إلى الاستفتاح والقتال نعد لقتلكم والنصر عليكم .
( وَلا تَوَلَّوْا
« 3 »
عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ )
؛ أي القرآن والمواعظ .
( وَإِذْ
« 4 »
يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا . . . )
الآية : عطف على
« إِذْ
« 5 »
أَنْتُمْ قَلِيلٌ »
، أو استئناف ، وفيها إشارة إلى اجتماع قريش بدار النّدوة . قال الثعلبي : كانوا [ 280 ا ] اثنى عشر رجلا دخلوا الدار ، ودخل معهم إبليس لعنه اللّه على صورة شيخ في يده عصاه ؛ فقال له أبو جهل : إنّا قد اجتمعنا في تدبير أمر خفىّ ، فارجع أنت يا شيخ . فقال إبليس : إني شيخ من أرض نجد رأيت الدهور ، وكرّت الأمور علىّ ، أنا أعلم مصالح التدبير وموافقة التأويل والتفسير ، فأدخلوني معكم لعلى أنبئكم بتأويله . وإنما نسب نفسه لتجد ، لأنهم قالوا : لا تدخلوا معكم أحدا من أهل تهامة لمحبتهم في محمد ،
هامش
( 1 ) الأنفال : 11 ( 2 ) الأنفال : 19 ( 3 ) الأنفال : 20 ( 4 ) الأنفال : 30 ( 5 ) الأنفال : 26