تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
أول من أجاب الأنبياء ثم العلماء سمعوهم فأجابوا ، ثم العامة ، ثم الكفار ، فكلهم أقرّوا له بالربوبية .
( وَإِنْ تَدْعُوهُمْ
« 1 » [ 279 ب ]
إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا )
: يحتمل أن يريد الأصنام ؛ فيكون تحقيرا لها وردّا على من عبدها ؛ فإنها جماد موات لا تسمع شيئا ؛ أو يريد الكفار ، ووصفهم بأنهم لا يسمعون ؛ يعنى سمعا ينتفعون به لإفراط نفورهم ، أو لأنّ اللّه طبع على قلوبهم .
( وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ
« 1 »
إِلَيْكَ )
: إن كان هذا من وصف الأصنام فهو مجاز ، وقوله :
« لا يُبْصِرُونَ
« 1 »
»
حقيقة ؛ لأن لهم صورة الأعين وهم لا يبصرون شيئا . وإن كان من وصف الكفار فينظرون حقيقة ، ولا يبصرون مجازا على وجه المبالغة ، كما وصفهم بأنهم لا يسمعون .
( وَإِخْوانُهُمْ
« 4 »
يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ )
: الضمير في الجميع للشيطان ، وأريد بقوله :
« طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ »
« 5 » الجنس ؛ فلذلك أعيد عليه ضمير الجماعة . وإخوانهم هم الكفار ، ومعنى
« يَمُدُّونَهُمْ »
يكونون مدّا لهم ؛ أي يعضدونهم . وضمير المفعول في
« يَمُدُّونَهُمْ »
للكفار ، وضمير الفاعل للشياطين . ويحتمل أن يريد بالإخوان الشياطين ، ويكون الضمير في إخوانهم للكفار . والمعنى على الوجهين أنّ الكفار يمدّهم الشيطان . وقرئ يمدونهم - بفتح الياء وضمها . والمعنى واحد . « و
فِي الغَيِّ »
يتعلق بيمدونهم . وقيل يتعلق بإخوانهم ، كما تقول : أخوه في اللّه أو في الشيطان .
( وَإِذا
« 6 »
لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْ لا اجْتَبَيْتَها )
: في معناها قولان :
هامش
( 1 ) الأعراف : 198 ( 4 ) الأعراف : 202 ( 5 ) الأعراف : 201 ( 6 ) الأعراف : 203
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 347 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي