تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وقيل الشاهد عيسى عليه السلام ، والمشهود أمّته ؛ لقوله « 1 » :
« وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ »
. أو أعمالهم ، أو يوم القيامة . وقيل إن الشاهد جميع الأنبياء ، والمشهود [ 269 ] أممهم ؛ لأن كل نبىّ يشهد على أمته ، أو يشهد بأعمالهم ، أو يوم القيامة لأنه يشهد فيه . وقيل إن الشاهد الملائكة الحفظة . والمشهود على هذا أعمال الناس ؛ لأن الملائكة يشهدون بها ، أو يوم القيامة ، أو صلاة الصبح ؛ لقوله « 2 » :
« إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً »
. وقيل إن الشاهد جميع الناس ؛ لأنهم يشهدون يوم القيامة ؛ لقوله « 3 » :
« وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ »
. وقيل : الشاهد الجوارح ، والمشهود عليه أصحابها ، لقوله « 4 » :
« يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ . . . »
الآية ؛ أو الأعمال ؛ لأن الجوارح تشهد بها ، أو يوم القيامة لأن الشهادة تقع فيه . وقيل الشاهد اللّه والملائكة وأولو العلم ، لقوله تعالى « 5 » :
« شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ »
. والمشهود به الوحدانية . وقيل الشاهد جميع المخلوقات . والمشهود به وجود خالقها ، وإثبات صفاتها من الحياة والقدرة وغير ذلك . وقيل الشاهد النجم ؛ لما ورد في الحديث : لا صلاة بعد العصر حتى يطلع الشاهد ، وهو النجم . والمشهود على هذا الليل والنهار ؛ لأنّ النجم يشهد بانقضاء النهار ودخول الليل .
هامش
( 1 ) المائدة : 117 ( 2 ) الإسراء : 78 ( 3 ) هود : 103 ( 4 ) النور : 24 ( 5 ) آل عمران : 18
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 289 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي